مقالات وقار

لا لدور المسنين

بيوت المسنين ظهرت خلال العقود الأخيرة كمؤسسات اجتماعية وخدمية في الغرب بهدف تقديم رعاية اجتماعية وطبية للمسنين ولكبار السن.
وجاء ظهور بيوت المسنين في الغرب ضمن سياق اجتماعي وقيمي لا يفرض على الأبناء رعاية الوالدين، بل أن التقاليد الاجتماعية في الغرب تعتبر أنه ليس من الضروري أن يستمر الأبناء، شبابا أو فتيات، تحت رعاية الوالدين طالما بلغوا سن مناسبة لمغادرة المنزل، وبعد ذلك تتحول العلاقة بين الطرفين إلى مجرد اتصالات هاتفية أو بطاقات معايدة في المناسبات، وبالتالي ليس من الواجب اجتماعياً على الأبناء في الغرب رعاية الوالدين المسنين.
ومع انتقال فكرة بيوت المسنين للمجتمعات العربية، بدأت بعض من الجمعيات الخيرية في إنشاء بيوت للمسنين، كما ظهرت بيوت للمسنين تشبه في خدماتها الفنادق المخصصة لكبار السن.
لكن وحتى في الغرب، ظهر أن لبيوت المسنين تأثير نفسي مدمر على الصحة النفسية للمسن، وأن وجود المسن في بيوت المسنين يجعله يشعر بالعزلة وبأنه أصبح غير مرغوبا فيه، خاصة مع انقطاع أو تباعد الزيارات للمسن من جانب الأبناء.
إن ديننا الحنيف يفرض على الأبناء رعاية الآباء بروح الحب والعطاء مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم:
(رغم أنف ثم رغم أنف ثم رغم أنف؛ قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كليهما فلم يدخل الجنة).