مقالات وقار

العناية بالمسنين..

العطف قبل الدواء، والرحمة تسبق الغذاء

العناية بالشخص المسن، سواء كان رجلا ً أو امرأة، تحتاج للرحمة والعطف قبل الأدوية  والطعام، فالشخص المسن الذي يكون قد جاوز الستين من عمره يشعر دوما جالس أمام شاشة عرض سينمائية تعرض عليها مواقف مرت به على مدار حياته. وفي مثل هذه الأوقات التي يتذكر فيها المسن ما مر به من مواقف في حياته المديدة، قد يكون المسن في أضعف حالاته، وهو ما يظهر بصفة خاصة عندما تمر به لحظات يتذكر فيها المسن أوقات الضعف والانكسار، وحتى عندما تمر بالمسن لحظات يتذكر فيها أوقات الفرح، فقد تنهمر في هذه اللحظات دموعه، بالرغم من أنه قد يرفع يده لعينه ليمنع سقوط دموع قد تخونه. المسن في هذه المرحلة العمرية يكون قد جمع الكثير من الخبرات والتجارب في حياته، وبعض هذه الخبرات قد تكون مؤلمة أو حزينة، وبسبب أن المسن يكون في هذه المرحلة على أعتاب فترة من الانهيار البدني والذهني، فهو يكون في أمس الحاجة إلى رعاية خاصة وإلى ذكاء عاطفي ونفسي من جانب كل من يتعامل معه. إن التعامل مع المسن في مثل هذه الظروف يحتاج للذكاء العاطفي والاجتماعي، سواء كان من يتعامل مع المسن أحد أبنائه، أو فرد من طاقم التمريض، أو مقدمة خدمة في دار للمسنين أو مستشفى.

https://pbs.twimg.com/media/CuTGeawWIAA64p5.jpg